أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
247
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
ناحية ، وانسجامها وتكيّفها نسبيّاً مع الخطّ العام للحركة الإسلاميّة المتمثّلة بالمرجعيّة الدينيّة والحوزة العلميّة من ناحية ثانية ، وفاعليّتها وقدرتها على تحقيق أغراضها من ناحية ثالثة . فلم يكن الاسم معروفاً حتّى وقت متأخّر ، كما أنّ النظام الداخلي لم يكن محدّداً بشكل كامل حتّى ذلك الوقت ، وهكذا أساليب ومنهج العمل والحقوق والواجبات وغيرها من الأمور « 1 » . رحيل السيّد عبد الحسين شرف الدين يوم الاثنين 8 / جمادى الثانية / 1377 ه ( 31 / 12 / 1957 م ) ، توفّي السيّد عبد الحسين شرف الدين في مستشفى ( أوتيل ديو ) في بيروت عند الساعة الخامسة والنصف صباحاً . وصباح يوم الثلاثاء تمّ تشييع جثمانه من المستشفى إلى المطار - والمسافة بينهما نحو 7 كلم - بهدف نقله إلى العراق ليوارى الثرى في النجف الأشرف ، وقد وصل الجثمان إلى المطار عند الساعة الحادية عشرة . وعند الساعة الحادية عشرة والثلث ، أقلعت الطائرة الخاصّة التي تقلّ الجثمان إلى مطار بغداد حيث وصلت عند الساعة الثانية ظهراً . وقد شيّع الجثمان في بغداد والكاظميّة ووصل إلى كربلاء عند الساعة الثانية ليلًا . ويوم الأربعاء أقفلت كربلاء محلّاتها لتشيّع جثمان الفقيد إلى النجف الأشرف . وعند ( خان النصف ) استقبل النجفيّون الجثمان ، يتقدّمهم السيّد محسن الحكيم والسيّد الخوئي والشيخ مرتضى آل ياسين والسيّد حسين الحمامي ، وقد وصلوا إلى النجف الأشرف قبل المغرب وتمّ تشييعه بموكب مهيب لم تشهده النجف سابقاً « 2 » . وأثناء التشييع طلب السيّد جعفر نجل السيّد عبد الحسين شرف الدين من الآغا بزرگ الطهراني أن يستقلّ سيّارةً بدل التشييع ماشياً وذلك بسبب وضعه الصحّي ، فقال له الشيخ الطهراني : « يبدو أنّك لا تعرف خلف من أنا أمشي ، أنا أمشي خلف الشيخ المفيد » « 3 » ، وقد صلّى على الجثمان السيّد محسن الحكيم « 4 » . ثمّ دفن السيّد شرف الدين في إحدى غرف الصحن العلوي يوم الأربعاء في 10 / جمادى الثانية / 1377 ه ( 1 / 1 / 1958 م ) « 5 » . وفي اليوم الثالث أقام كلٌّ من السيّد محسن الحكيم الفاتحة في مسجد ( عمران ) ، والسيّد عبد
--> ( 1 ) حزب الدعوة الإسلاميّة : 24 - 55 ، نقلًا عن السيّد محمّد باقر الحكيم في مقابلة معه في طهران بتاريخ 20 / 10 / 1995 م . ( 2 ) بغية الراغبين 255 : 2 - 260 ؛ النص والاجتهاد : 39 ( مقدّمة السيّد محمّد صادق الصدر ) ( 3 ) حدّثني بذلك السيّد حسين شرف الدين بتاريخ 3 / 7 / 2004 م ( 4 ) حياة الإمام شرف الدين في سطور ، الشيخ أحمد قبيسي : 125 . وقد ذكر لي بعضُ السادة أنّ السيّد جعفر شرف الدين قدّم السيّد الصدر ، ولكنّ الأخير قدّم السيّد يوسف الحكيم والسيّد محمّد سعيد الحكيم والد السيّد محمّد تقي ، ولعلّ السيّد محمّد سعيد هو الذي صلّى عليه ، والصحيح ما في المتن ( 5 ) النص والاجتهاد : 39 ؛ وانظر حول رحيله : رائد الفكر الإصلاحي السيّد عبد الحسين شرف الدين : 73 - 78 ، نقلًا عن مجلّة العرفان ، م 45 .